:: مؤتمر الاعلان عن تأسيس  ::


كلمة السيد منيب رشيد المصري
كلمة السيد عبد المحسن القطان
كلمة د. فيحاء عبد الهادي
وثيقة إعلان الاستقلال

مؤتمر الاعلان عن تأسيس
"منتدى فلسطين"

في الخامس عشر من تشرين ثاني 2007، تم انعقاد مؤتمر الاعلان عن تأسيس «منتدى فلسطين» بحضور ممثل سيادة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ودولة رئيس الوزراء وعدد كبير من السادة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة الفصائل والوزراء والفعاليات الوطنية والرسمية وأعضاء السلك الدبلوماسي  بالإضافة الى جمع غفير من المهتمين من مختلف المحافظات والمدن والقرى والمخيمات.

هذا وقد فاق عدد الحضور ألف وثمانمئة شخص في  قصر الثقافة في رام الله ومركز رشاد الشوا الثقافي في غزة.

وقد جاءت خلاصة أعمال المؤتمر لتؤكد على توجهاته التي طرحت في بيانه التأسيسي بالاضافة الى كلمة الاستاذ منيب المصري التي شرح فيها الخطوط العريضة لكامل أفكار المنتدى وكلمة الاستاذ عبد المحسن قطان التي اتفق على اعتبارها وثيقة رسمية من وثائق المؤتمر.

1. مقدمة

في الأشهر الأخيرة من عام 2006، عندما كان القلق على المشروع الوطني الفلسطيني على أشده، وأصبح إنقاذه هاجس جميع الفلسطينيين في الوطن والشتات؛ عقدت اجتماعات كثيرة دعت إليها القوى والفعاليات الوطنية في العديد من الأماكن، ودار نقاش داخل مجموعة صغيرة جداً من الفلسطينيين من الداخل والخارج، المهتمين والمتابعين لمجريات الأمور، نساء ورجالاً، من غير المنضويين في أي من الفصائل.

دار نقاش حول سبل الخروج من النفق المظلم ومن الوضع المأساوي الذي وصلت إليه الأمور - وكان ذلك قبل اتفاق مكة وحكومة الوحدة وما تبع ذلك من أحداث أكثر مأساوية في غزة. دار ذلك النقاش في الوقت الذي بدت جميع المحاولات، بما فيها "النداء من أجل فلسطين" - والذي احتوى على مبادئ عامة يصعب الاختلاف عليها وجمّع حوله دعماً غير مسبوق- محاولات مثقلة بأسباب الفشل وفشلت بالفعل حتى أنها لم تُقلع. ولأن تشخيص الوضع والمبادئ العامة التي يجب أن تقود أي جهد للخروج من النفق لم تكن في المحصلة موضع خلاف جوهري في أي من المنابر التي دار فيها النقاش؛ أصبح من الواضح أن أهم أسباب الفشل هو أسلوب العمل والأجندات الخاصة، فصائلية كانت أم شخصية، مما أدى إلى حرف الجهد والنظر عن الهدف. وبالتالي، توصل المتناقشون إلى قناعة أن أفضل ما يمكن عمله في هذا الوضع، الذي يزداد تردٍ يوماً بعد يوم، هو الاعتماد على قوة الرأي العام الشعبي، محلياً ودولياً، والعمل من خلال منتدى كإطار يصلح لتجميع طاقات أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، ومن ثم يدعو المنتدى للانضمام إليه:

الذين يرون في الوضع الراهن تراجعاً وخطراً كبيراً على المشروع الوطني الفلسطيني، كما صاغه المجلس الوطني الفلسطيني في اجتماعاته المتعاقبة، وخاصة في دورته التاسعة عشر في تشرين ثاني 1988 في الجزائر، والذي توّجه إعلان الاستقلال.

الذين يرون في المشروع الاستيطاني الصهيوني خطراً داهماً مستمراً يجب مقاومته وإيقافه ودحره بسرعة وقبل فوات الأوان، وإجبار إسرائيل على القبول بإقامة السلام العادل المبني على الشرعية الدولية، من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه بتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس على حدود 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا وضمان حقوقهم على أساس القرار رقم 194 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومن خلال العمل بالوسائل التي تتفق مع قراءة صحيحة للواقع الدولي؛ 

الذين لديهم من الحس السياسي والتقدير الحصيف والرجاحة في قراءة المعطيات ما يوصلهم إلى القناعة أن إمكانية ضمان مستقبل أبنائنا في فلسطين هي أكبر ما تكون في تطبيق مبادرة الإجماع العربي في قمتي بيروت والرياض والأسس التي بنيت عليها، بما فيها حل الدولتين، وأن ما عدا ذلك محفوف بمخاطر جمة من عدم اليقين؛

الذين يرون أن القوى السياسية المؤثرة في الساحة الفلسطينية قد اختلطت عليها الأولويات فلم تعد قادرة لوحدها على الخروج بشعبنا من مأزقه الحالي؛

الذين لم يفقدوا الأمل وحافظوا على تمسكهم بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وعلى إيمانهم بعدالة قضيته وبقدراته الفذة؛

الذين يريدون العمل من أجل فلسطين وطناً حراً مستقلاً لجميع الفلسطينيين ويرون في وثيقة إعلان الاستقلال ما يلبي طموحاتهم ويرقى إلى تطلعاتهم ونبراساً يجب الاهتداء به في هذا الشأن.

انطلاقاً مما تقدم، بدأ العمل على الاتصال بالأفراد من مختلف المهن والفعاليات والأجيال الذين رأى المبادرون، أن لهم توجهات مماثلة وأن لا أطماع سياسية شخصية لديهم. وعقدت اجتماعات في مناطق مختلفة بما فيها القدس وغزة وعمان وتم الاتصال بأفراد وبأطر قيد التأسيس، اجتمعت على رؤية وأهداف مشابهة. وكان هناك تعطش واضح لدى الجميع للعمل من خلال أي إطار جامع يمكن أن يكون ناجحاً وفعالاً نحو تحقيق أجندة وطنية بأبعاد سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية تكون مستمدة من وثيقة إعلان الاستقلال، وكان الهم الأساسي لدى الجميع هو المشاركة المخلصة في العمل على الخروج بالشعب الفلسطيني من محنته وإنقاذ مشروعه الوطني وتحقيق أهدافه بإنهاء الاحتلال تماماً وحل قضية اللاجئين، التي هي أساس محنة هذا الشعب، حلاً عادلاً على أساس قرار رقم 194 للجمعية العمومية للأمم المتحدة، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره على أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، كجزء من المجتمع الدولي بجميع الحقوق والواجبات المرتبطة بذلك.

 وبالنظر للمحاولات العديدة التي قام بها آخرون في السنين الأخيرة، مدفوعين على الأرجح بنفس الدوافع، لتأسيس أحزاب أو تجمعات أو كتل انتخابية، بأهداف شبيهة، ولكنها للأسف لم تكن ناجحة في تحقيق مرامها، ارتأى الجميع في نهاية المطاف أن إطار "منتدى" هو الإطار الأنسب للعمل وأنه من الضروري تمييز هذا المنتدى والتأكيد أنه ليس حزباً سياسياً وأن المنضويين فيه هم فلسطينيون من الوطن والشتات مستقلون عملياًً عن أي إطار سياسي حزبي قائم، جمعهم قلقهم على مصير القضية الوطنية وحسهم الوطني الديمقراطي وشعورهم بالمسؤولية ورغبتهم الشديدة بعمل ما من شأنه الخروج بشعبنا من هذا النفق الخانق المعتم نحو غدٍ أفضل. ومن هنا، رأى الجميع إن إطلاق هذا الجهد تحت مسمى "منتدى فلسطين" هو عمل خالص من أجل فلسطين، وليكن شعاره "لنعمل، وبتجرد، من أجل فلسطين حرة ديمقراطية مزدهرة."

هذا، وقد تم العمل بمشاركة الكثيرين على صياغة بيان تأسيسي للمنتدى كان من الطبيعي أن تتوالى فيه الصيغ المختلفة بإضافات هنا وتعديل هناك مع ازدياد عدد المشاركين، ولكن الجوهر كان دائماً نفسه. وتم الاتفاق على تأجيل اتخاذ أية مواقف من أية قضايا آنية إلى ما بعد تأسيس المنتدى، وعدم تضمين البيان التأسيسي أية مواقف غير تلك الواردة في المقدمة والمتعلقة بالقضية الوطنية ونضالنا كشعب من أجل ممارسة حقوقنا غير القابلة للتصرف.

كذلك ارتؤي أن من أهم ما يجب إنجازه أولاً هو وضع أسس العمل في المنتدى وتنظيمه بما يجنبه مصير الجهود، المخلصة بالتأكيد، التي سبقته والتي انتهت إلى الفشل وربما إلى زيادة الإحباط.

بناء على ذلك، يمثل هذا البيان التأسيسي الوثيقة التي تجمع ما بين تقرير مختصر عما تم حتى الآن وبين تحديد رؤية المنتدى، ورسالته، ومبادئه، وغاياته وأهدافه، والوسائل التي يتبعها لتحقيق هذه الأهداف، وطريقة عمله المستندة إلى كونه منتدى بالمعنى الصحيح للكلمة، وإطاره المؤسسي وعضويته وهيكله التنظيمي. وبهذا تكون هذه الوثيقة هي الوثيقة الأساسية للمنتدى والقبول بها شرط ضروري للعضوية فيه، وهي لذلك وثيقة كل من يوافق عليها. 

2. الرؤية 

في مثل هذا الظرف المصيري الصعب الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني، حيث يشتد ضغط المشروع الاستعماري الإحلالي الإسرائيلي المعادي، ويخطو خطوة بعد أخرى نحو تحقيق أطماعه في أرضنا، كما يعمل بأساليب جديدة على تهجير الناس والمقدرات، بينما قيادات شعبنا السياسية تتخبط في خطواتها فلا تجد الوسيلة لوقف هذا الهلاك الذي يدمر الأرض والناس.

هذا في الوقت الذي يبتدع المجتمع الدولي التعريفات الجديدة للمشاكل في منطقتنا فيحاول إقناع نفسه أن قضيتنا ما هي إلاّ واحدة من قضايا كثيرة شائكة، وهي ليست أهمها ولا هي الأساس فيها ولا أولوية لها، تاركاً شعبنا لمصيره تحت ضربات عدو طمّاع يمارس جبروته بكل صلف دون رادع من قانون دولي ولا وازع من أخلاق او ضمير.

في مثل هذا الظرف تبحث الشعوب عمّا ينقذها، فإذا نجحت نجت وبعثت من جديد، وإن فشلت واجهت مصيراً أليما. وعليه، فإن جميع الفلسطينيين الوطنيين الديمقراطيين المستقلين، الذين لا أطماع شخصية لهم، وبخاصة الشباب والشابات، مدعوون للعمل على تحقيق أجندة وطنية بأبعاد سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية مستمدة من إعلان الاستقلال، لوقف هذا التدهور وإنقاذ قضيتنا الوطنية. إن شعبنا الفلسطيني المعطاء والواعي والمصمم، الذي قدم نموذجاً فريداً في النضال والتضحية، لهو قادر برؤيته الثاقبة وعزيمته القوية على إفشال مخططات الاحتلال العدوانية والاستعمارية وعلى مواصلة كفاحه بجميع الوسائل لتحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال، وهو قادر أيضا على التقريب والتوفيق بين جميع أبنائه وأطيافه والحفاظ على وحدته الوطنية ووحدة ترابه وأرضه، وعلى استعادة وتوطيد التضامن العربي والإسلامي والعالمي مع قضيته، وجعل جميع الدول التي تدعم حقوقه روافد فاعلة لتعزيز مسيرته النضالية.

3. الرسالة 

يرى المنتدى رسالته في الإسهام الفعال في إعادة الاعتبار لقضية شعبنا العادلة واستعادة الزخم للمشروع الوطني بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مهتديا بمبادئ وثيقة إعلان الاستقلال التي أجمعت عليها م.ت.ف. والمرفقة بهذه الوثيقة، تأكيداً لمركزيتها في عمل المنتدى. 

وفي ضوء الإصرار الفلسطيني والإجماع الدولي على ضرورة وحتمية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، يرى المنتدى أن بناء المؤسسات القوية والفاعلة ذات الكفاءة العالية على جميع الأصعدة، السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، التي تؤسس للدولة المستقلة كاملة السيادة، عملاً وطنياً ذو أولوية قصوى.

4. المبادئ 

2.يتمسك المنتدى بحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده وثرواته.

3.يؤكد المنتدى على وحدة الشعب الفلسطيني أينما كان، وبكل قواه وفعالياته الوطنية، ووحدة أرضه وقضيته الوطنية العادلة في الانعتاق والتحرر من الاحتلال.

4.يتمسك المنتدى بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أينما كان، ويتمسك باحترام الشرعية الفلسطينية بما فيها شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية بمكوناتها التشريعية والتنفيذية والقضائية.

5.يؤكد المنتدى أن انهاء الاحتلال طويل المدى، هي مهمة ذات طابع شمولي وتحتاج إلى بناء وتمكين الإنسان الفلسطيني والمؤسسة الفلسطينية بما يعزز الصمود والبقاء والثبات في فلسطين، وأن الاستثمار في التنمية في مجالات التعليم والصحة والثقافة والعمل الاجتماعي والاقتصادي والشبابي هي كلها عناصر في صلب المشروع الوطني الفلسطيني نحو بناء الدولة المستقلة ذات السيادة لتأخذ مكانها اللائق كدولة فاعلة تنشط في تعزيز السلم والأمن الدوليين وتساهم في تطوير الحضارة الإنسانية.

6.يؤكد المنتدى على حق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الأشكال والوسائل التي يكفلها القانون الدولي، وبما ينسجم مع عدالة وأخلاقية قضيتنا والمصلحة الوطنية والقومية العليا.

7.يتمسك المنتدى بالديمقراطية بمعناها الواسع كنظام دائم للحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية، وبمبادئ الحكم الصالح والرشيد، وعلى رأسها مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات، كما يتمسك بحرية الرأي وكفاءة ونزاهة واستقلال القضاء، وحق الأقلية بالاختلاف واحترام التعددية الفكرية والدينية والسياسية والحزبية داخل المجتمع والنظام السياسي ككل، ويرفض وينبذ كل ما يتعارض مع هذا المبدأ بما في ذلك ساسات الاقصاء والاحتكام للقوة والعنف في حل وتسوية الخلافات والنزاعات الداخلية.

8.يعتمد المنتدى من أجل تحقيق رسالته وأهدافه كل الآليات الشرعية الضرورية لبناء رأي عام واع لطبيعة المشاكل والقضايا التي تواجه شعبنا وتقديم الحلول لها، مهتديا بمبادئ وثيقة إعلان الاستقلال التي أجمعت عليها م.ت.ف.، وزج طاقاته وكفاءاته وإبداعاته في مجرى النضال الواسع في ظل التعددية والتنوع والمنافسة في إطار الوحدة الوطنية. 

5. الأهداف

1.إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وإخراجها من حالة الشلل والتهميش، ومن أجل تطوير أوضاعها وإصلاحها وتجديد هيئاتها بالأساليب الديمقراطية، ولتبقى إطارا كفاحيا توحد كافة أفراد وقوى وأحزاب شعبنا في نضاله من أجل تحقيق أهدافه الوطنية.

2.تحقيق حقوق ووحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، والحفاظ على هويته الوطنية وشرعية ووحدانية تمثيله والدفاع عن برنامجه الوطني. والتأكيد على أن النضال الفلسطيني هو جزء من النضال العالمي من اجل خلق عالم خال من العنف والاضطهاد والتمييز والاستغلال والاستعمار، عالم ينعم بالرخاء والاستقرار والسلام، عالم يؤمن بمواثيق حقوق الإنسان وحماية البيئة.

3.بناء مجتمع ديمقراطي عصري مبني على الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص وضمان الحقوق والحريات الفردية والجماعية لكل المواطنين بدون تمييز، وتعزيز المواطنة واعتماد الحوار والأساليب الديمقراطية في عملية البناء، وحل الخلافات بعيداً عن العنف بجميع أشكاله، بما فيها الإقصاء والتفرد والهيمنة. 

4.الحفاظ على دور المؤسسات الشعبية والنقابية والأهلية ومواجهة الفئوية بما يؤدي لأوسع مشاركة شعبية في الكفاح الوطني وتوحيد كافة الجهود الوطنية التي تجمع بين الصمود والتماسك المجتمعي وفق أجندة موحدة في ظل قرار وطني واحد. 

5.تعزيز السلم الأهلي في المجتمع، واستخدام الأساليب المشروعة والقانونية للبناء ولحل النزاعات والخلافات الداخلية، والتأكيد على تماسك المجتمع، وتوحده على منظومة القيم والأخلاق وقبول الرأي والرأي الآخر، والمشاركة الشعبية، وضمان انعقاد الانتخابات الدورية في كافة أجهزة المنظمة والسلطة الوطنية والحكم المحلي وكافة الهيئات المدنية والأهلية.

6.تعزيز التعليم الهادف لبناء الشخصية الفلسطينية المعافاة الحرة المستقلة المبدعة ذات التفكير النقدي، وضمان حرية الرأي والتفكير والتعبير والإعلام والثقافة، وتشكيل الجمعيات الأهلية والأطر النقابية والمهنية والخدمية، وضمان الرعاية الصحية لكافة المواطنين، وتشجيع الإنتاج والإبداع ومواجهة الاتكال والإهمال، والاهتمام بشكل خاص بعوامل نهوض وتمكين المرأة الفلسطينية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

7.تقوية الدور التنموي الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير بيئة مواتية للاستثمار والبناء، وتعزيز دور المؤسسات الاقتصادية لتكون الرافعة الأساسية في التنمية وتعزيز صمود المواطنين على ارض فلسطين، وضمان شمولية وعدالة تنمية كافة القطاعات والمحافظات بدون مفاضلة أو تمييز.

8.توفير برامج خاصة لتنميه القدس وإعمارها وتعزيز صمودها، بما يتناسب مع حجم الأخطار والتحديات التي تواجهها.

6. آليات العمل

1.توحيد جهود جميع الأشخاص الذين يشاركونه تطلعاته ورؤاه السياسية والاجتماعية ويوافقون على رسالته ويحترمون الفكر الموضوعي والأساليب الديمقراطية والتوجهات الاجتماعية والثقافية التي يتبناها.

2.بلورة سياسات ومبادرات وصياغة المواقف المدروسة حول القضايا التي تهم شعبنا، وبشكل خاص الملحة منها، المطروحة أو التي يمكن أن تبرز، وإيصال هذه المواقف إلى الجماهير بهدف بناء رأي عام بشأن تلك القضايا وممارسة الضغط على صانع القرار لكي يأخذ بها.

3.إشراك الشباب والشابات بشكل جدي في كل ما له علاقة بمستقبلهم ومستقبل شعبنا الفلسطيني، وذلك من خلال تشجيع وتسهيل وتوفير السبل لبروز القيادات الشابة في شتى مناحي العمل الوطني.

4.تبني قضايا الفئات المختلفة في المجتمع، في سعيها للتغلب على المشاكل العامة التي تواجهها، وعلى رأسها القضايا المتعلقة بحرية ومشاركة المرأة، وذلك بكل الطرق الفعالة.

5.طرح المواقف المدروسة في شتى المحافل من أجل تجنيد الدعم لقضيتنا العادلة.

6.تنظيم حملات للتعبئة والتعريف بأهمية البعد الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وأهمية وثيقة إعلان الاستقلال والمبادئ التي أقرتها.

7.التشبيك مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص على كافه المستويات من خلال المنتديات التخصصية والقطاعية.

8.عقد المؤتمرات والورش والندوات وبناء مجموعات التفكير واستخدام استطلاعات الرأي ووسائل الاعلام على اختلافها.

9.تقديم نماذج ناجحة في مختلف مجالات التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حتى تكون مثالاً وقدوة في المجتمع الفلسطيني. على سبيل المثال: إقامة صندوق التكافل الاجتماعي.

10.الرقابة على أداء المؤسسات الحكومية واقتراح البدائل.

7. الإطار المؤسسي

تعتمد قوة وتأثير المنتدى على عضويته، في الوطن والشتات. وسيتم العمل من أجل أن تسهم المؤسسات والهيئات ذات العلاقة بالشعب الفلسطيني والمهتمة بقضيته في عمل المنتدى. ويتواصل الأعضاء في الأماكن والبلدان المختلفة بعضهم ببعض وبالمنتدى بالطرق الأكثر ملاءمة لظروفهم وبيئتهم. ولذا، فإن وسائل الاتصال والربط ستحتوي، إضافة إلى الاتصال الشخصي، على الوسائل الالكترونية وعلى آليات أخرى كالنشرات وورش العمل والندوات. ويتوقع من الأعضاء أن يؤازروا بعضهم البعض وأن يسهموا في تقديم الدعم القوي بالتزام عميق نحو القضية التي جمعتهم.

يعتمد منتدى فلسطين هيكلية سهلة وبسيطة سواء من حيث المفهوم أو من حيث التصميم، لا تحتوي على جسم قيادي مركزي تأكيداً للامركزية والروح الديمقراطية، حيث أنه في كنهه إتحاد أفراد متآلف في شبكة لامركزية. وحيث يمكن، سيعمل المنتدى على العمل المشترك مع شبكات ومجموعات تبادل المعلومات والآراء التي لها نفس التوجهات. فالمنتدى إذاً هو سلسلة من الشبكات الإقليمية، يجري تحفيز نشاطات هذه الشبكات وتنسيقها من خلال لجان تنسيق محافظات و/ أو أقاليم تضم ممثلين عن القطاعات واللجان التخصصيه، ويجري تنسيق النشاطات, حيث لا توجد لجان, من خلال لجنة تنسيق عامة مشكلة من مندوبين منتخبين من لجان المحافظات أو الأقاليم في الوطن والشتات، تنتخب اللجان منسقاً لها بشكل دوري سنوياً.

لجنة التنسيق العامة: تتكون من منسقي اللجان في المحافظات والأقاليم ومن ممثلي القطاعات واللجان التخصصية بالاضافة الى ممثل مركز المعلومات.

العمل في المنتدى تطوعي وتتم تغطية احتياجاته ومصاريفه من اشتراكات العضوية السنوية والتبرعات غير المشروطة من الفلسطينيين في الوطن والشتات.

8. العضوية

العضوية في المنتدى هي حق لكل فلسطيني تتوافر فيه الشروط التالية:

1-أن يبلغ من العمر 18 سنة أو أكثر.

2-أن لا يكون عضوا بحزب أو فصيل أو منتدى مماثل. 

3-الموافقة على البيان التأسيسي.

4-التعهد باحترام القرارات واللوائح الداخلية للمنتدى.

5-حسن السيرة والسلوك.

6-الالتزام بتسديد اشتراك سنوي.

7-موافقة لجنة العضوية بناء على تزكية ثلاثة من أعضاء المنتدى.

 

كلمة السيد منيب المصري

الأخ العزيز  ممثل سيادة الرئيس محمود عباس(أبو مازن) الدكتور رفيق الحسيني،،

دولة رئيس الحكومة الأخ العزيز الدكتور سلام فياض والأخوات والأخوة الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،،

الأخوات والأخوة قادة وممثلي الفصائل والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني،،

الأخوة رجال الدين من كافة الطوائف،،

الأخوات والأخوة أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي،،

الأخوات والإخوة، الضيوف الكرام،،

اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالاصالة عن نفسي، وباسم زملائي في المنتدى بجزيل الشكر والتقدير على حضوركم ومشاركتكم لنا في حفل انطلاقة منتدى فلسطين.

أننا في منتدى فلسطين نأمل وسنعمل بكل جد وإخلاص، وبكل تواضع ومثابرة لكي يكون المنتدى، عبر التفاعل والتعاون مع كل العناصر والقوى الحية والخيرة في شعبنا، علامة نوعية ايجابية في التاريخ الفلسطيني المعاصر.

أود أن اخص بالشكر والتقدير السيد الرئيس على انتدابه الأخ الدكتور رفيق الحسيني، وعلى التشجيع الذي عبر عنه سيادته للمنتدى في مناسبات عديدة، مما يدل على إيمانه الراسخ بالتعددية والتنوع وروح التنافس البناء.

كما أود أن أتقدم بالشكر لجميع الأخوة والأخوات الحضور خصوصا الضيوف الذين جاءوا من الخارج متكبدين عناء السفر، من اجل مشاركتنا في حفل ميلاد منتدى فلسطين.

اسمحوا لي أن اخص بالذكر والشكر أيضا الأخ العزيز الكبير والصديق عبد المحسن قطان (أبو هاني) الشخصية الوطنية البارزة، الذي كان لموقفه الداعم لفكرة المنتدى، ولمجمل أعماله ومواقفه الخيرة والوطنية على مدار التاريخ الفلسطيني المعاصر، الأثر الكبير في إلهامنا السير على طريق تأسيس هذا المنتدى الذي نأمل أن يساهم في إنارة النفق المظلم الذي نسير فيه، والذي حالت سلطات الاحتلال دون تمكينه من الحضور الشخصي لهذا الحفل الكريم.

وفي الذكرى الثالثة لغياب القائد الشهيد الزعيم الخالد ياسر عرفات أقول لقد افتقدناك يا أبا عمار، فقد كنت مالئ الدنيا وشاغل الناس، وشعرنا بأهميتك في غيابك أكثر من ما كنا نشعر بها في حياتك. ونحن إلى أيامك وإلى قيادتك وقوة عزيمتك وشجاعتك. فأنت لا تزال حاضرا فينا، وإننا على العهد سائرون حتى يتم تحقيق حلمك، حلم فلسطين بأن تقوم زهرة من زهرات فلسطين أو شبل من أشبال فلسطين بوضع علم فلسطين فوق كنائس ومآذن القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

فمليون تحية للشهيد أبو عمار، ولكل شهداء شعبنا الفلسطيني، وعهداً على مواصلة المسيرة حتى تحقيق أهدافنا الوطنية بالحرية والعودة والاستقلال.

في البداية أيضا لا يمكنني إلا التطرق لما حدث في غزة قبل أيام وأشهر، فمنتدى فلسطين يدين بشدة كل أشكال القمع واستخدام الرصاص والاعتقالات العشوائية، ويؤكد على استخدام الحوار والأساليب السلمية والقانونية والديمقراطية لحل الخلافات الداخلية والتأكيد على التداول السلمي للسلطة، في إطار احترام الشرعية الواحدة والقرار الفلسطيني الواحد.

أيتها الأخوات....أيها الأخوة،،

إنني اشعر بمسؤولية كبيرة وعظيمة، وأنا أقف أمامكم، وأمام شعبنا الفلسطيني، لكي أتحدث لكم عن منتدى فلسطين في هذا اليوم، يوم انطلاقته في الخامس عشر من شهر تشرين الثاني من عام 2007، والمصادف الذكرى التاسعة عشرة لإعلان وثيقة الاستقلال. أن ميلاد المنتدى في ذكرى إقرار وثيقة الاستقلال بدل على إيمان المنتدى وقناعته بضرورة إعطاء وثيقة الاستقلال الاهتمام المناسب، لكي تصبح الناظم لمواقفنا وطرق عملنا ونظامنا السياسي كله.

إن منتدى فلسطين هو محاولة جادة ومخلصة لتشكيل إطار يضم المستقلين الفلسطينيين في داخل فلسطين وخارجها ممن يبحثون عن سبل للخروج من الأزمة العاصفة التي تهدد القضية الفلسطينية والمشروع الوطني بالتدهور والضياع، والتي تلحق الأضرار بالإنسان الفلسطيني والمساس بمعنوياته وبمقومات وجوده وصموده وكرامته على أرض وطنه فلسطين.

وتأكيدا للأهمية التي يوليها المنتدى للتواصل بين أبناء الشعب الفلسطيني في داخل الوطن وخارجه، فقد حرص على عقد لقاءات تشاوريه وعشرات الاجتماعات بمشاركة آلاف الأشخاص، تم خلالها صياغة عشرات المسودات وصولا إلى مشروع البيان التأسيسي بصيغته الحالية، وذلك تأكيدا على التزام المنتدى بالحوار منهجا يحكم العلاقة فيما بين أعضائه، وبينه وبين القوى الأخرى داخل المجتمع.

إن تشكيل المنتدى، جاء تعبيراً عن الاعتراف بأن الأزمة العاصفة التي يشهدها النظام السياسي الفلسطيني، أزمة بنيوية، لم تبدأ بإنشقاق الصف الفلسطيني بين فتح وحماس،  بل كان الانقسام الأخير انعكاساً لها، وبدأت مظاهرها تنضج بعد إنشاء السلطة الوطنية وضعف هياكل منظمة التحرير وتراجع دورها الناظم للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.

إن كافة المحاولات التي بذلت لتجاوز الأزمة من قبل التنظيمات والأحزاب المختلفة لم تؤد إلى نتيجة، وكذلك المحاولات الحثيثة لأفراد ومجموعات أخرى خلال السنوات الماضية، مما يؤكد عمق الأزمة وشمولها لجوانب مختلفة.

إن ما سبق يدلل على أن الأزمة ليست أزمة قيادة وتنظيمات وأحزاب فقط بل أزمة شعب واقتصاد وثقافة ومجتمع وقيم وتعليم، حيث نلاحظ أن كلها تعاني من تراجع وضعف.

إن المطلوب لتجاوز الأزمة ليس إعلان مواقف، أو إدانة طرف أو كل الأطراف، بل المطلوب عمل واعي وحثيث وجاد ومسئول ومعمق ومتواصل لإعادة النظر في طرق عملنا وتفكيرنا، في رؤانا وتوجهاتنا وإشراك مختلف فئات الشعب، وفتح قضايا العمل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وليس الملف السياسي فقط.

فالمطلوب أن يتحول الإنسان الفلسطيني في الوطن والشتات إلى هدف للمشروع الذي نعمل من أجل تحقيقه. إن هدف التحرير وإنهاء الاحتلال والعمل على تلبية احتياجاته وحقوق وحريات الإنسان الفلسطيني هو الجزء المميز لمشروع المنتدى.

لقد جاء اختيار (كلمة منتدى) لما للكلمة من دلالات مرتبطة بالحوار والتفاعل والمشاركة، وتأكيدا على أهمية هذه الآليات في ضما ن الوحدة بين أبناء الشعب الواحد بجميع قواه وفصائله وأفراده كطريق إجباري للنجاح في مقاومة الاحتلال، ورفض نهج التفرد والإقصاء والتشكيك والتخوين والتفكير والمحاصصة.

وسيقدم منتدى فلسطين نموذجا من المسائلة والمراقبة والشفافية التي لا تكتفي بلعن الظلام، وإنما تؤمن بالمساهمة بإنارته عبر إشعال شمعة وضرب المثل والنموذج واقتراح الحلول والعمل على هداها، بحيث يتحقق الانسجام ما بين الأقوال والأفعال.

جاءت فكرة منتدى فلسطين تعبيرا عن الثقة والأمل بإمكانية تحقيق الحلم الوطني والديمقراطي الفلسطيني على الرغم من القلق والمخاوف من تداعيات ومخاطر استمرار الوضع القائم الذي يهدد الوجود الفلسطيني جراء تزايد الهجمة الاستيطانية الاستعمارية الإسرائيلية ومصادرة الأراضي وفصل القدس وتهويدها، والحصار الخانق على قطاع غزة، والعدوان العسكري الإسرائيلي وبناء جدار الضم والتوسع والفصل العنصري الذي يهدف إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، وقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، ومنع حل قضية اللاجئين حلا عادلا على أساس قرار 194 الذي يضمن حق العودة والتعويض، وفي هذا السياق يؤكد المنتدى على إيمانه بحق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال بكافة الأشكال والوسائل التي يقرها ويكفلها القانون الدولي، وبما ينسجم مع عدالة وأخلاقية قضيتنا والمصلحة الوطنية والقومية العليا. 

إن منتدى فلسطين يسعى من أجل تمكين الإنسان الفلسطيني وتحصينه بشتى الوسائل والآليات للصمود في وجه الاحتلال والتخلص منه في أسرع وقت وأقل التضحيات.

فالإنسان الفلسطيني المتعلم المثقف والذي يتلقى علاج جيد ويتمتع بحقوقه وحريته،  ولديه فرصة للعمل ويحكمه نظاما على قدر كاف من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ويجسد المواطنة الصالحة في ظل سيادة القانون،والقيم والأخلاق والتكافل الاجتماعي ويهتم بالمرأة والشباب ويقوم بالإصلاح والتطوير والتجديد لأفكاره وطرق عمله والأشخاص القائمين عليه، هو الإنسان القادر على تحقيق أحلامه الفردية والوطنية.

ويعمل المنتدى على تحقيق أقصى قدر ممكن من النمو الاقتصادي رغم الاحتلال عبر وضع الخطط الكفيلة لمكافحة الفقر والبطالة، وهذا يتطلب خلق مناخ استثماري مناسب، قادر على جذب الاستثمارات من الداخل والخارج، عبر تحسين أداء مؤسسات السلطة، وإصدار القوانين المناسبة، وفرض النظام العام وسيادة القانون وتأمين تكافؤ الفرص، وتشجيع المنافسة والإنتاج والإبداع، والبحث العلمي وحرية الحصول على المعلومات وتداولها ، وتوفير العدالة الاجتماعية ومكافحة الاحتكارات وتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره بكل حرية بالمشاركة مع القطاع العام.

إن منتدى فلسطين سيولي أهمية كبرى لبناء وتمكين الإنسان الفلسطيني علميا وثقافيا وحضاريا على أساس حماية قيمنا وتراثنا وعاداتنا الحميدة والانفتاح والتفاعل مع أفكار وثقافات وتجارب وحضارات شعوب العالم.

إن منتدى فلسطين محاولة صادقة وجادة للمساهمة بالوصول إلى وضع يمكن من إعطاء الفلسطيني حقوقه ومن القيام بواجباته وحتى لا يكون الاحتلال حائلا كليا أو مَشجَباً ، لتبرير استمرار عيش الفلسطيني في أحوال سيئة للغاية.

فالطفل الفلسطيني يجب أن يعيش طفولته بحيث يجد الحضانة المناسبة، والرعاية الكاملة ، فينهل من العلم المرتبط بالتدريب والحياة بحيث تنمو قدرته على التحليل والتفسير والاعتماد على الذات ويتعزز سعيه إلى بلوغ الأفضل والأكمل باستمرار.

من حق الطفل الفلسطيني أن يعيش في أمن ودفء الأخلاق والعادات الحميدة والعواطف النبيلة وضمن إطار علمي وتربوي واجتماعي يمكنه من تنمية مواهبه وإطلاق طاقاته بحيث لا يكتفي بالعلم والتربية وإنما يرسم ويغني ويرقص ويستمع للموسيقى ويمارس لرياضة، وينمي علاقته بالكتاب والثقافة وبأحدث ما توصلت إليه البشرية بمختلف الحقول والعلوم .

إن المنتدى سيمارس، دورا فعالا، لكي يستطيع الشاب ذكرا وأنثى أن يجد فرصة للتعليم الجامعي والعمل بحيث يثق بنفسه ومجتمعه كي يصبح قادرا على إنشاء أسرة قوية وسعيدة تعيش في مسكن وحياة آمنة لتكون لبنة من لبنات المجتمع الحر  القوي السعيد .

كما سيهتم المنتدى بكبار السن ، بحيث يجدون من التأمينات والضمانات الاجتماعية والرعاية ما يكفي لأن يعيشوا بقية حياتهم بصورة كريمة وسعيدة.

وستجد كافة القطاعات والمحافظات الفقيرة والمهشمة والمتضررة خصوصا من الاحتلال والجدار والاستيطان كل الرعاية والاهتمام لتعزيز قدرتها على الصمود ومقاومة الاحتلال.

إن الوطن لا يستطيع أن يقف على قدميه ويسير واثقا نحو المستقبل إذا لم يكن عفيا ويعتمد موازنة وتنمية متوازنة تضمن قدراً كافياً من العدالة ، ينعكس على كافة قطاعاته ومحافظاته معا وفي وقت واحد.

إن الأفكار والممارسات الاقصائية التي تؤمن بالعنف غريبة عن ديننا وتقاليد شعبنا وثورتنا، ومن شأنها إذا لم نضع حدا لها عبر تشجيع الحوار والرأي والرأي الأخر واعتماد الأساليب الشرعية والديمقراطية لتحقيق الإصلاح والتغيير، أن تؤدي إلى المساس بالتعددية التي ميزت الشعب والتاريخ والجغرافيا في فلسطين، وكانت مصدر المناعة والحماية للقضية الفلسطينية منذ نشأتها.

 يؤكد منتدى فلسطين على أن القدس عاصمة وعقل وروح وقلب فلسطين، ولايمكن التفريط بها أو بأي جزء منها، وسيعمل كل جهد ممكن لتعزيز مقومات الصمود في هذه المدينة، وعلى تجنيد الاستثمارات من الداخل والخارج وعمل مشاريع مجدية، تشجعع الحركة الاقتصادية وتوفر فرص العمل والحياة الكريمة ،  ودعم المؤسسات القائمة والمواطن المقدسي في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية إلى تهويد القدس وتفريغها من سكانها. 

ومن هذا المنبر أوجه التحية لكافة الأسرى والمعتقلين والمنتدى يتعهد ويطالب  وبجعل قضية الإفراج عنهم قضية لها أولوية قصوى.

وأخيرا لا يسعني إلا أن اختتم كلمتي هذه بالتأكيد على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وضرورة تواصله في الداخل والخارج على أساس إن الوحدة هي الشرط الرئيسي للصمود في وجه الاحتلال وتحقيق العودة والحرية والاستقلال.

إن الفلسطينيين لا يمكن أن يسيروا إلى أي مكان بدون استعادة الوحدة ومعالجة أسباب وجذور الانقسام الخطير الذي يهدد الأرض والوطن والإنسان.

كلمة الأستاذ عبد المحسن قطان 

شكرا جزيلا للأخت الكريمة على الكلمة التي تفضلت بإلقاءها

كنت أود من كل قلبي أن أكون معكم في فلسطين وقد بذل الإخوان الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء الأخ سلام فياض وبالدرجة الأولى والأكيدة الأخ منيب أبوربيح الذي بذل جهدا إستثنائيا كي أكون معكم أرجو أن لا تبتعد المسافة وأن أكون معكم في وقت ليس بالبعيد.

أود - الحقيقة - أن أوجه كلمة عفوية لكم مباشرة على هذا الجهد وعلى هذا المنتدى، السؤال الأول - الحقيقة - الذي يسأله كل فلسطيني أينما كان لماذا هذا المنتدى وما هو الداعي له أو لما يمكن أن يكون شبيها له بالمستقبل في حقول مختلفة، الجواب على ذلك هو أن هناك إحباطا شديدا وخيبة أمل بالمؤسسات والجهات القائمة الأن في فلسطين وكل يوم تزيد خيبات الأمل ويزيد اليأس عند الناس ولم يكن أحد يتصور أن تصل الأمور إلى الإقتتال والقتل فهذا لم يحدث بالماضي بتاريخ الحركة الفلسطينية والأن حدث وزاد الشرخ ومع ذلك أرجو من كل الإخوان إن كانو في الضقة أو بغزة ان يضعوا مصلحة الشعب الفلسطيني أولا وأن يعوا المخاطر المحيطة بنا من كل جانب وأن يعوا مطامع إسرائيل وأن يعوا بأنه لا حلولا بالمستقبل المنظور عادلة للشعب الفلسطيني إذا لم يعد أمامه إلا ان يتمسك بوحدته ويحافظ على مكتسباته ويعزز ديموقراطيته هذا هو الأساس أعتقد أن المنتدى يجب أن يكون له شعار واحد وغاية واحدة هي الصمود، صمود الشعب الفلسطيني في أرضه ولكن كلمة الصمود أحيانا تفقد معناها من كثرة ما يرددها البعض خصوصا بعض الساسة ثم تنتهي يقولون قل كلمتك وإمشي، الصمود بالدرجة الأولى يعني صمود الناس في أرضهم  وتقديم وسائل الصمود لهم، الوسائل المادية والمعنوية والثقافية هذا هو الصمود ويجب وأرجو انه المنتدى يكون هذا شعاره وغايته وأن تكون له برامج وأهداف محددة حتى يحكم عليه الشعب، حتى يحكم عليه على أساس ما ينفذ ولا يقول كلام لا يعنيه ولا يقول كلام غير قادر على أن ينفذه، الشعب الفلسطيني عنده الأن شعورعميق باليأس وبالإحباط لأن المسؤولين عنه أو المدعين بالمسؤولية عنه يستسهلون الوعود ويستسهلون الكلام وكأن شيئا لم يكن فالصمود بالدرجة الأولى هو الإهتمام الشامل والعميق وواقي بالتعليم, التعليم،،التعليم، كانت فلسطين سباقة في كل مجالات التعليم وكان خريجوها أينما يذهبو دائما لهم هامش من التفوق ومن الجدية مع كل أسف إنحسر هذا الشئ وأصبح عندنا كمية  من المتعلمين وليس نوعية من المتعلمين إلا قليلا فالمنتدى يجب أن يكون عنده خطة واضحة بأصحاب خبرة وبإمكانيات مادية مهما كانت محدودة لئن يعمل على رفع مستوى التعليم والتعليم العلمي والتعليم والفني، الشئ الثاني هو طبعا المحافظة على التراث، على القدس ومقدساتنا بنابلس وببيت لحم وبكل مكان، المحافظة عليها ماديا والمحافظة عليها معنويا وحمايتها وطبعا العمل من خلال المؤسسات الفلسطينية والأفراد بالداخل والخارج والمؤسسات العربية الراغبة بدعم الشعب الفلسطيني وهي كثيرة في أن تخلق فرص عمل وتنمية حتى لايزيد إحباط الشباب والشابات، في يعني لا يجدو مجالا للرزق الكريم فالمنتدى شعار الصمود وأسلوبه هو تأمين وسائل الصمود والشعب شكاك وغير متأكد لكن مع الزمن عندما يثبت له ان القول هو رديف العمل فعندئذ سوف يلتف حول المبادرة وغيرها كما أرجو بأن المنتدى يبتعد على الأقل بالمراحل الأولى عن أن يخلق جو أنه جاء لينافس أحد خصوصا على السياسة وعلى المناصب وعلى الأمور الأخرى ان يبتعد عن هذا الموضوع إلى أقصى الحدود لأنه الناس لا يثقو بالمسؤولين إلى حد ما السياسين والإداريين وغيرهم فيجب أن لا يدخل المنتدى بهذا الحقل وأن دائما يكون شعاره وخطته هو الإستمرارية والإستثمار بالمستقبل وعلينا أن نذكر دائما كلمة أستاذنا الكبيرالعظيم خليل السكاكيني "غرسو فأكلنا ونغرس فيأكلون" أي أن أباءنا وأجدادنا هم الذين غرسوا الزيتون وبقينا نأكل منه وسيأكل أولادنا وأحفادنا منه، فإذا عليكم أن تزرعو الزيتون لا الخس هذا هو الإنسان يزرعه قد يموت ولا يرى الثمر ولكن الذين يأتون بعده سوف يجنون هذا الثمرالعظيم المفيد الزيت والزيتون فهاذي هي رسالتي لكم يا أخواتي وإخواني وأرجو لكم التوفيق دائما وأرجو أن نلتقي قريبا بإذن الله في فلسطين الحبيبة.

وشكرا لكم

منظمة التحرير الفلسطينية
وثيقة إعلان الاستقلال

15 تشرين الثاني  1988 

على أرض الرسالات السماوية إلى البشر، على أرض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور وأبدع وجوده الإنساني عبر علاقة عضوية، لا انفصام فيه ولا انقطاع، بين الشعب والأرض والتاريخ.
بالثبات الملحمي في المكان والزمان، صاغ شعب فلسطين هويته الوطنية، وارتقى بصموده في الدفاع عنها إلى مستوى المعجزة، فعلى الرغم مما أثاره سحر هذه الأرض القديمة وموقعها الحيوي على حدود التشابك بين القوى والحضارات… من مطامح ومطامع وغزوات كانت ستؤدي إلى حرمان شعبها من إمكانية تحقيق استقلاله السياسي، إلا أن ديمومة التصاق الشعب بالأرض هي التي منحت الأرض هويتها، ونفخت في الشعب روح الوطن، مطعما بسلالات الحضارة، وتعدد الثقافات، مستلهما نصوص تراثه الروحي والزمني، واصل الشعب العربي الفلسطيني، عبر التاريخ، تطوير ذاته في التواجد الكلي بين الأرض والإنسان على خطى الأنبياء المتواصلة على هذه الأرض المباركة، على كل مئذنة صلاة الحمد للخالق ودق مع جرس كل كنيسة ومعبد ترنيمة الرحمة والسلام.

ومن جيل إلى جيل، لم يتوقف الشعب العربي الفلسطيني عن الدفاع الباسل عن وطنه ولقد كانت ثورات شعبنا المتلاحقة تجسيداً بطوليا لإرادة الاستقلال الوطني.

ففي الوقت الذي كان فيه العالم المعاصر يصوغ نظام قيمة الجديدة كانت موازين القوى المحلية والعالمية تستثني الفلسطيني من المصير العام، فاتضح مرة أخرى أن العدل وحدة لا يسير عجلات التاريخ.

وهكذا انفتح الجرح الفلسطيني الكبير على مفارقة جارحة: فالشعب الذي حرم من الاستقلال وتعرض وطنه لاحتلال من نوع جديد، قد تعرض لمحاولة تعميم الأكذوبة القائلة «إن فلسطين هي أرض بلا شعب» وعلى الرغم من هذا التزييف التاريخي، فإن المجتمع الدولي في المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم لعام 1919، وفي معاهدة لوزان لعام 1923 قد اعترف بأن الشعب العربي الفلسطيني شأنه شأن الشعوب العربية الأخرى، التي انسلخت عن الدولة العثمانية هو شعب حر مستقل.

ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير المصير، أثر قرار الجمعية العامة رقم 181 عام 1947م، الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فإن هذا القرار مازال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني.

إن احتلال القوات الإسرائيلية الأرض الفلسطينية وأجزاء من الأرض العربية واقتلاع غالبية الفلسطينيين وتشريدهم عن ديارهم، بقوة الإرهاب المنظم، واخضاع الباقين منهم للاحتلال والإضطهاد ولعمليات تدمير معالم حياتهم الوطنية، هو انتهاك صارخ لمبادئ الشرعية ولميثاق الأمم المتحدة ولقراراتها التي تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية، بما فيها حق العودة، وحق تقرير المصير والاستقلال والسيادة على أرضه ووطنه.

وفي قلب الوطن وعلى سياجه، في المنافي القريبة والبعيدة، لم يفقد الشعب العربي الفلسطيني إيمانه الراسخ بحقه في العودة، ولا إيمانه الصلب بحقه في الاستقلال، ولم يتمكن الاحتلال والمجازر والتشريد من طرد الفلسطيني من وعيه وذاته- ولقد واصل نضاله الملحمي، وتابع بلورة شخصيته الوطنية من خلال التراكم النضالي المتنامي. وصاغت الإرادة الوطنية إطارها السياسي، منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، باعتراف المجتمع الدولي، متمثلاً بهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، وعلى قاعدة الإيمان بالحقوق الثابتة، وعلى قاعدة الإجماع القومي العربي، وعلى قاعدة الشرعية الدولية قادت منظمة التحرير الفلسطينية معارك شعبها العظيم، المنصهر في وحدته الوطنية المثلى، وصموده الأسطوري أمام المجازر والحصار في الوطن وخارج الوطن. وتجلت ملحمة المقاومة الفلسطينية في الوعي العربي وفي الوعي العالمي، بصفتها واحدة من أبرز حركات التحرر الوطني في هذا العصر.

إن الانتفاضة الشعبية الكبرى، المتصاعدة في الأرض المحتلة مع الصمود الأسطوري في المخيمات داخل وخارج الوطن، قد رفعا الأدراك الإنساني بالحقيقة الفلسطينية وبالحقوق الوطنية الفلسطينية إلى مستوى أعلى من الإستيعاب والنضج، وأسدلت ستار الختام على مرحلة كاملة من التزييف ومن خمول الضمير وحاصرت العقلية الإسرائيلية الرسمية التي أدمنت الإحتكام إلى الخرافة والإرهاب في نفيها الوجود الفلسطيني.

مع الانتفاضة، وبالتراكم الثوري النضالي لكل مواقع الثورة يبلغ الزمن الفلسطيني أحدى لحظات الإنعطاف التاريخي الحادة وليؤكد الشعب العربي الفلسطيني، مرة أخرى حقوقه الثابتة وممارستها فوق أرضه الفلسطينية.

واستناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه.

فإن المجلس الوطني يعلن، باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، تصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية، وعلى العدل الاجتماعي والمساواة وعدم التمييز في الحقوق العامة على أساس العرق أو الدين أو اللون أو بين المرأة والرجل، في ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل وعلى أساس الوفاء الكامل لتراث فلسطين الروحي والحضاري في التسامح والتعايش السمح بين الأديان عبر القرون.

إن دولة فلسطين دولة عربية هي جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، من تراثها وحضارتها، ومن طموحها الحاضر إلى تحقيق أهدافها في التحرر والتطور والديمقراطية والوحدة. وهي إذ تؤكد التزامها بميثاق جامعة الدول العربية، واصرارها على تعزيز العمل العربي المشترك، تناشد أبناء أمتها مساعدتها على إكتمال ولادتها العملية، بحشد الطاقات وتكثيف الجهود لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وتعلن دولة فلسطين التزامها بمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها وبالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتزامها كذلك بمبادئ عدم الإنحياز وسياسته.

وإذ تعلن دولة فلسطين أنها دولة محبة للسلام ملتزمة بمبادئ التعايش السلمي، فإنها ستعمل مع جميع الدول والشعوب من أجل تحقيق سلام دائم قائم على العدل واحترام الحقوق، تتفتح في ظله طاقات البشر على البناء، ويجري فيه التنافس على إبداع الحياة وعدم الخوف من الغد، فالغد لا يحمل غير الأمان لمن عدلوا أو ثابوا إلى العدل.

وفي سياق نضالها من أجل إحلال السلام على أرض المحبة والسلام، تهيب دولة فلسطين بالأمم المتحدة التي تتحمل مسؤولية خاصة تجاه الشعب العربي الفلسطيني ووطنه، وتهيب بشعوب العالم ودوله المحبة للسلام والحرية أن تعينها على تحقيق أهدافها، ووضع حد لمأساة شعبها، بتوفير الأمن له، وبالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

كما تعلن في هذا المجال، أنها تؤمن بتسوية المشاكل الدولية والإقليمية بالطرق السلمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها وأنها ترفض التهديد بالقوة أو العنف أو الإرهاب، أو باستعمالها ضد سلامة أراضيها واستقلالها السياسي، أو سلامة أراضي أي دولة أخرى، وذلك دون المساس بحقها الطبيعي في الدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وفي هذا اليوم الخالد، في الخامس عشر من تشرن الثاني 1988 ونحن نقف على عتبة عهد جديد، ننحني إجلالا وخشوعاً أمام أرواح شهدائنا وشهداء الأمة العربية الذين أضاءوا بدمائهم الطاهرة شعلة هذا الفجر العتيد، واستشهدوا من أجل أن يحيا الوطن. ونرفع قلوبنا على أيدينا لنملأها بالنور القادم من وهج الانتفاضة المباركة، ومن ملحمة الصامدين في المخيمات وفي الشتات وفي المهاجر، ومن حملة لواء الحرية: أطفالنا وشيوخنا وشبابنا، أسرانا ومعتقلينا وجرحانا المرابطين على التراب المقدس وفي كل مخيم وفي كل قرية ومدينة، والمرأة الفلسطينية الشجاعة، حارسة بقائنا وحياتنا، وحارسة نارنا الدائمة. ونعاهد أرواح شهدائنا الأبرار، وجماهير شعبنا العربي الفلسطيني وأمتنا العربية وكل الأحرار والشرفاء في العالم على مواصلة النضال من أجل جلاء الاحتلال، وترسيخ السيادة والاستقلال إننا، ندعو شعبنا العظيم إلى الالتفاف حول علمه الفلسطيني والإعتزاز به والدفاع عنه ليظل أبدا رمزاً لحريتنا وكرامتنا في وطن سيبقي دائما وطننا حراً لشعب من الأحرار.