:: مبادرة المنتدى  ::

مبادرة منتدى فلسطين من أجل الوفاق والمصالحة الوطنية

نحو حل متوازن وشامل للأزمة الوطنية

حفاظا على الحلم الفلسطيني الذي قدم الشعب الفلسطيني التضحيات الغالية من أجل تحقيقه، ووفاءً لقوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين، وعلى رأسهم الزعيم التاريخي ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين وأبو علي مصطفى وفتحي الشقاقي، ومن أجل تحقيق أهدافنا بالعودة والحرية والاستقلال، نقدم هذه المبادرة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوفاق والمصالحة الوطنية.

وانطلاقا من اعتبار الاحتلال الإسرائيلي الجذر الأساسي للازمة الوطنية، وكل ما يترتب عليه من عدوان واستيطان وجدار وحصار وعنصرية وتقطيع أوصال وفصل ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وما قام به من إفشال للجهود والمبادرات الرامية لإيجاد حل للصراع العربي – الإسرائيلي بما يضمن الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية والعربية، والعمل من أجل تكريس الانقسام الفلسطيني، وتهويد القدس وفصلها عن بقية الأراضي المحتلة.

ومن منطلق تقدير كافة الجهود والمبادرات والاتفاقات التي قامت بها المؤسسات والفعاليات والقوى والأحزاب كافة، والتي كان أهمها إعلان القاهرة، ووثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة، ومبادرة القطاع الخاص، والنداء من أجل فلسطين، ومبادرة المجلس المركزي، و الحاجة الى تطوير هذه الاتفاقات و الاخذ بالمستجدات بما يضمن القدرة على تجاوز ثغراتها من خلال تقديم مبادرة شاملة ومتوازنة وقابلة للتحقيق.

إن منتدى فلسطين، ورغم القناعة العميقة بمدى تأثير العوامل العربية والدولية على القضية الفلسطينية، وما يتطلبه ذلك من ضرورة أخذ هذه العوامل بالحسبان، من أجل إنجاح أية مبادرة للمصالحة الوطنية، إلا أنه مقتنع بعمق أيضا بأن شعبنا هو صاحب المصلحة العليا في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، وعليه نعول، وإليه نتوجه أولا، ومنه ننتظر الالتفاف والاحتضان والعمل الجاد والمثابر لتحويل هذه المبادرة إلى فعل شعبي يليق بعظمة شعبنا وتضحياته.

إن ما يميز هذه المبادرة وشرط نجاحها، أنها تقدم كرزمة واحدة كاملة شاملة، بعيدا عن الشروط والشروط المقابلة، وهي لا تقبل بكل أقسامها التجزئة أو الانتقائية، وعلى أساس القناعة الراسخة بأن الحوار الوطني الشامل المطلوب، هو الحوار الذي سيبدأ بعد قبولها ويتمحور على آليات تطبيقها والوسائل الكفيلة بضمان نجاحها.

القسم الأول:  الأسس والمبادئ التي ترتكز عليها المبادرة

أولا: التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، والطرف المسئول عن السلطة الوطنية.

ثانيا: التأكيد على مواصلة الكفاح لتحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، الذي يعني حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على كل الأراضي التي احتلت عام 1967 بما في ذلك القدس، كما يعني أيضاً حقه في العودة والتعويض وفقا للقرار 194.

ثالثا: التأكيد على حق شعبنا وقواه الوطنية في مقاومة الاحتلال بجميع الأشكال التي يقرها القانون الدولي شريطة إن تكون هذه المقاومة مقاومة مثمرة قادرة على توحيد الأداء الوطني، وفي إطار إستراتيجية وطنية واحدة ومرجعية واحدة خاضعة للمؤسسات الوطنية الشرعية، تكون لها صلاحية تحديد أشكال المقاومة المناسبة في كل مرحلة .

رابعا: التأكيد على أن تكون مرجعية المفاوضات هي البرنامج الوطني الفلسطيني المستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية العربية والدولية لكي تكون المفاوضات مفاوضات مثمرة، وقادرة على تحقيق الأهداف الوطنية

خامسا: دعم الجهود المحلية والعربية والدولية من أجل التوصل إلى تهدئة متبادلة وشاملة ومتزامنة تشمل رفع الحصار والإغلاق وفتح الحدود والمعابر، خصوصا معبر رفح، على أن تكون جزء من خطة متكاملة تهدف إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية

 سادسا: التأكيد على ضرورة الاتفاق على إدارة السلطة الوطنية للمعابر ونقاط الحدود، خصوصا معبر رفح، باعتبارها شأنا فلسطينيا سياديا، والسعي إلى تطوير الاتفاقيات المعتمدة، وفقا للوقائع الجديدة، والخبرة المستفادة، وبما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية  المحتلة عام 1967.

سابعا: الالتزام الصارم بأخلاقيات العمل الوطني ومرتكزاته الأساسية القائمة على التعددية والحوار الديمقراطي والتعايش والتسامح بين مختلف تيارات الشعب وفئاته وتنوعه الثقافي والفكري والسياسي والديني ، وبمبدأ تداول السلطة والشراكة الوطنية بعيداً عن المحاصصة الفئوية والفصائليه .

ثامنا: الالتزام برفض كافة أشكال الإقصاء والتخوين والتكفير والتفرد والهيمنة والتحريض واستخدام العنف لحل الخلافات والنزاعات الداخلية.

القسم الثاني :  عناصر المبادرة

أولا: موافقة حركة حماس على أن تقوم، وضمن رزمة متكاملة سيتم تطبيقها بشكل متزامن، بالتراجع عن سلطة الأمر الواقع وكل نتائج الحسم العسكري، وذلك في سياق خطة متكاملة تضمن إعادة الاعتبار والفعالية للهيئات الشرعية وأهمها السلطة التشريعية المجمدة.

ثانيا : التأكيد على تفويض الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض باسم الشعب الفلسطيني على أن يعرض ما يتم الاتفاق حوله على المجلس الوطني بتشكيليته الجديدة أو على الاستفتاء الشعبي .

ثالثا : الاتفاق على إعادة تشكيل اللجنة العليا للمفاوضات وتفعيلها بحيث تضم بعضويتها كل أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية، مع أهمية العمل على صياغة  إستراتيجية وطنية متفق عليها.

رابعا :: البدء الفوري بوضع خطة لإصلاح منظمة التحرير وتطويرها، وذلك عن طريق التحضير الجدي لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني، وإجراء انتخابات ديمقراطية لإعادة تشكيله حيثما أمكن ذلك خلال مدة أقصاها عام، والعمل من أجل مشاركة وانضمام الأطياف والقوى السياسية والمجتمعية كافة، خصوصا التي لا تزال خارج إطار م.ت.ف 

خامسا : تشكيل حكومة انتقالية مركزية متفق عليها، من الكفاءات الوطنية المستقلة تكون مهمتها الرئيسة التحضير للانتخابات، خلال مدة أقصاها نصف عام، على أن تعقد الانتخابات على أساس مبدأ التمثيل النسبي الكامل، ويتم الاتفاق على ضمانات لكي تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

سادسا : المبادرة إلى إصلاح أجهزة ووزارات السلطة، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية، وإعادة بنائها على أسس مهنية، بعيدا عن الحزبية إضافة إلى إنهاء وحل الميلشيات الخاصة الفصائلية والعائلية والحزبية كافةً، ووضع جدول زمني ملزم لانجاز ذلك، والاتفاق على سلاح المقاومة في إطار المرجعية المحددة لذلك.

سابعا :  تطوير ضوابط الحكم وأساليب العمل لتوفير الظروف الملائمة للحفاظ على الديمقراطية والتعددية والتنوع، وعلى حق الأغلبية في الحكم، وحق الأقلية في التعبير عن آرائها المعارضة بالأشكال الدستورية كافة، وعلى أساس التمييز مابين مسؤوليات الحكم والتزاماته، ودور الأقلية في المعارضة من اجل التقدم والتطور باستمرار، وهو ما يلزم من يشكل الحكومة أو يشارك فيها أن يوافق على الالتزامات التي عقدتها المنظمة والحكومات السابقة، إلى حين توفر الظروف الكفيلة بتطويرها أو تجاوزها.

القسم الثالث : الآليات والإجراءات

أولاً :  وقف الحملات الإعلامية والتحريض، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعدم اعتقال أي إنسان على خلفية سياسية، والتراجع عن الخطوات والمواقف والمراسيم المقيدة للحريات الفردية والعامة.

ثانياً:  تشكيل لجنة وطنية مستقلة من شخصيات ذات كفاءة وذات صلاحية وتحظى بالثقة العامة، لتقصي الحقائق والتحكيم لوضع اليد على أسباب الأزمة وجذورها واقتراح الحلول المناسبة، ومعالجة ذيول ما نتج عنها من اقتتال، منعا لردود الأفعال الثأرية والانتقامية.

ثالثاً: إعطاء الأولوية لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين بما في ذلك العمل على إتمام صفقة تبادل يتم من خلالها إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت .

رابعاً:  الشروع بالحوار الوطني الشامل لوضع كافة الخطط والآليات والجداول الزمنية لترجمة كل البنود التي لم يتم وضع آليات لها، وذلك بعد الموافقة الرسمية من كافة الأطراف على المبادرة