:: قضية حوار  ::


الرؤية و الرسالة والمبادىء

 الرؤية 

في مثل هذا الظرف المصيري الصعب الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني، حيث يشتد ضغط المشروع الاستعماري الإحلالي الإسرائيلي المعادي، ويخطو خطوة بعد أخرى نحو تحقيق أطماعه في أرضنا، كما يعمل بأساليب جديدة على تهجير الناس والمقدرات، بينما قيادات شعبنا السياسية تتخبط في خطواتها فلا تجد الوسيلة لوقف هذا الهلاك الذي يدمر الأرض والناس.

هذا في الوقت الذي يبتدع المجتمع الدولي التعريفات الجديدة للمشاكل في منطقتنا فيحاول إقناع نفسه أن قضيتنا ما هي إلاّ واحدة من قضايا كثيرة شائكة، وهي ليست أهمها ولا هي الأساس فيها ولا أولوية لها، تاركاً شعبنا لمصيره تحت ضربات عدو طمّاع يمارس جبروته بكل صلف دون رادع من قانون دولي ولا وازع من أخلاق او ضمير.

في مثل هذا الظرف تبحث الشعوب عمّا ينقذها، فإذا نجحت نجت وبعثت من جديد، وإن فشلت واجهت مصيراً أليما. وعليه، فإن جميع الفلسطينيين الوطنيين الديمقراطيين المستقلين، الذين لا أطماع شخصية لهم، وبخاصة الشباب والشابات، مدعوون للعمل على تحقيق أجندة وطنية بأبعاد سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية مستمدة من إعلان الاستقلال، لوقف هذا التدهور وإنقاذ قضيتنا الوطنية. إن شعبنا الفلسطيني المعطاء والواعي والمصمم، الذي قدم نموذجاً فريداً في النضال والتضحية، لهو قادر برؤيته الثاقبة وعزيمته القوية على إفشال مخططات الاحتلال العدوانية والاستعمارية وعلى مواصلة كفاحه بجميع الوسائل لتحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والعودة والاستقلال، وهو قادر أيضا على التقريب والتوفيق بين جميع أبنائه وأطيافه والحفاظ على وحدته الوطنية ووحدة ترابه وأرضه، وعلى استعادة وتوطيد التضامن العربي والإسلامي والعالمي مع قضيته، وجعل جميع الدول التي تدعم حقوقه روافد فاعلة لتعزيز مسيرته النضالية.

الرسالة

يرى المنتدى رسالته في الإسهام الفعال في إعادة الاعتبار لقضية شعبنا العادلة واستعادة الزخم للمشروع الوطني بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مهتديا بمبادئ وثيقة إعلان الاستقلال التي أجمعت عليها م.ت.ف. والمرفقة بهذه الوثيقة، تأكيداً لمركزيتها في عمل المنتدى. 

وفي ضوء الإصرار الفلسطيني والإجماع الدولي على ضرورة وحتمية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، يرى المنتدى أن بناء المؤسسات القوية والفاعلة ذات الكفاءة العالية على جميع الأصعدة، السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، التي تؤسس للدولة المستقلة كاملة السيادة، عملاً وطنياً ذو أولوية قصوى.

المبادئ

2. يتمسك المنتدى بحقوق شعبنا الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والسيادة الدائمة على موارده وثرواته.
 

3. يؤكد المنتدى على وحدة الشعب الفلسطيني أينما كان، وبكل قواه وفعالياته الوطنية، ووحدة أرضه وقضيته الوطنية العادلة في الانعتاق والتحرر من الاحتلال.
 

4. يتمسك المنتدى بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أينما كان، ويتمسك باحترام الشرعية الفلسطينية بما فيها شرعية السلطة الوطنية الفلسطينية بمكوناتها التشريعية والتنفيذية والقضائية
 

5. يؤكد المنتدى أن انهاء الاحتلال طويل المدى، هي مهمة ذات طابع شمولي وتحتاج إلى بناء وتمكين الإنسان الفلسطيني والمؤسسة الفلسطينية بما يعزز الصمود والبقاء والثبات في فلسطين، وأن الاستثمار في التنمية في مجالات التعليم والصحة والثقافة والعمل الاجتماعي والاقتصادي والشبابي هي كلها عناصر في صلب المشروع الوطني الفلسطيني نحو بناء الدولة المستقلة ذات السيادة لتأخذ مكانها اللائق كدولة فاعلة تنشط في تعزيز السلم والأمن الدوليين وتساهم في تطوير الحضارة الإنسانية.


6.
يؤكد المنتدى على حق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الأشكال والوسائل التي يكفلها القانون الدولي، وبما ينسجم مع عدالة وأخلاقية قضيتنا والمصلحة الوطنية والقومية العليا.


7.
يتمسك المنتدى بالديمقراطية بمعناها الواسع كنظام دائم للحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية، وبمبادئ الحكم الصالح والرشيد، وعلى رأسها مبدأ التداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات، كما يتمسك بحرية الرأي وكفاءة ونزاهة واستقلال القضاء، وحق الأقلية بالاختلاف واحترام التعددية الفكرية والدينية والسياسية والحزبية داخل المجتمع والنظام السياسي ككل، ويرفض وينبذ كل ما يتعارض مع هذا المبدأ بما في ذلك ساسات الاقصاء والاحتكام للقوة والعنف في حل وتسوية الخلافات والنزاعات الداخلية.


8.يعتمد المنتدى من أجل تحقيق رسالته وأهدافه كل الآليات الشرعية الضرورية لبناء رأي عام واع لطبيعة المشاكل والقضايا التي تواجه شعبنا وتقديم الحلول لها، مهتديا بمبادئ وثيقة إعلان الاستقلال التي أجمعت عليها م.ت.ف.، وزج طاقاته وكفاءاته وإبداعاته في مجرى النضال الواسع في ظل التعددية والتنوع والمنافسة في إطار الوحدة الوطنية.