|
مقدمة
في الأشهر الأخيرة من عام 2006، عندما كان القلق على
المشروع الوطني الفلسطيني على أشده، وأصبح إنقاذه هاجس جميع الفلسطينيين في
الوطن والشتات؛ عقدت اجتماعات كثيرة دعت إليها القوى والفعاليات الوطنية في
العديد من الأماكن، ودار نقاش داخل مجموعة صغيرة جداً من الفلسطينيين من
الداخل والخارج، المهتمين والمتابعين لمجريات الأمور، نساء ورجالاً، من غير
المنضويين في أي من الفصائل.
وقد دار نقاش حول سبل الخروج من النفق المظلم ومن الوضع
المأساوي الذي وصلت إليه الأمور— وكان ذلك قبل اتفاق مكة وحكومة الوحدة وما
تبع ذلك من أحداث أكثر مأساوية في غزة. دار ذلك النقاش في الوقت الذي بدت
جميع المحاولات، بما فيها "النداء من أجل فلسطين" - والذي احتوى على مبادئ
عامة يصعب الاختلاف عليها وجمّع حوله دعماً غير مسبوق- محاولات مثقلة
بأسباب الفشل وفشلت بالفعل حتى أنها لم تُقلع. ولأن تشخيص الوضع والمبادئ
العامة التي يجب أن تقود أي جهد للخروج من النفق لم تكن في المحصلة موضع
خلاف جوهري في أي من المنابر التي دار فيها النقاش؛ أصبح من الواضح أن أهم
أسباب الفشل هو أسلوب العمل والأجندات الخاصة، فصائلية كانت أم شخصية، مما
أدى إلى حرف الجهد والنظر عن الهدف. وبالتالي، توصل المتناقشون إلى قناعة
أن أفضل ما يمكن عمله في هذا الوضع، الذي يزداد تردٍ يوماً بعد يوم— هو
الاعتماد على قوة الرأي العام الشعبي، محلياً ودولياً، والعمل من خلال
منتدى كإطار يصلح لتجميع طاقات أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج،
يدعى للانضمام إليه:
اقراء المزيد
>>
اضغط هنا لانزال
اللائحة الداخلية
>> |