|
تقديم الدكتورة فيحاء عبد الهادي لكلمة الأستاذ عبد المحسن قطان
تأتي كلمة الأستاذ عبد المحسن القطان عبر الهاتف لتكسر حواجز الإحتلال
الإسرائيلي وتصل بيننا وبينه وبين أهلنا بعد أن كان وجوده بيننا وما يزال
قاب قوسين أو أدنى، أهلا بك معنا وبيننا، هوأستاذنا الكبير رجل الإقتصاد
والتربية البارز ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني عام 1968 والرئيس المشارك
لمجلس أمناء مؤسسة التعاون الفلسطينية ومحافظ فلسطين لدى الصندوق العربي
للإنماء الإقتصادي والإجتماعي ومؤسس مؤسسة القطان للثقافة والعلوم والتنمية
ورئيس مجلس أمنائها، مع كلمة الأستاذ عبد المحسن حسن القطان عبر الهاتف:
شكرا جزيلا للأخت الكريمة على الكلمة التي تفضلت بإلقاءها
كنت أود من كل قلبي أن أكون معكم في فلسطين وقد بذل الإخوان الرئيس أبو
مازن ورئيس الوزراء الأخ سلام فياض وبالدرجة الأولى والأكيدة الأخ منيب
أبوربيح الذي بذل جهدا إستثنائيا كي أكون معكم أرجو أن لا تبتعد المسافة
وأن أكون معكم في وقت ليس بالبعيد.
أود الحقيقة أن أوجه كلمة عفوية لكم مباشرة على هذا الجهد وعلى هذا
المنتدى، السؤال الأول الحقيقة الذي يسأله كل فلسطيني أينما كان لماذا هذا
المنتدى وما هو الداعي له أو لما يمكن أن يكون شبيها له بالمستقبل في حقول
مختلفة، الجواب على ذلك هو أن هناك إحباطا شديدا وخيبة أمل بالمؤسسات
والجهات القائمة الأن في فلسطين وكل يوم تزيد خيبات الأمل ويزيد اليأس عند
الناس ولم يكن أحد يتصور أن تصل الأمور إلى الإقتتال والقتل فهذا لم يحدث
بالماضي بتاريخ الحركة الفلسطينية والأن حدث وزاد الشرخ ومع ذلك أرجو من كل
الإخوان إن كانو في الضقة أو بغزة ان يضعوا مصلحة الشعب الفلسطيني أولا وأن
يعوا المخاطر المحيطة بنا من كل جانب وأن يعوا مطامع إسرائيل وأن يعوا بأنه
لا حلولا بالمستقبل المنظور عادلة للشعب الفلسطيني إذا لم يعد أمامه إلا ان
يتمسك بوحدته ويحافظ على مكتسباته ويعزز ديموقراطيته هذا هو الأساس أعتقد
أن المنتدى يجب أن يكون له شعار واحد وغاية واحدة هي الصمود، صمود الشعب
الفلسطيني في أرضه ولكن كلمة الصمود أحيانا تفقد معناها من كثرة ما يرددها
البعض خصوصا بعض الساسة ثم تنتهي يقولون قل كلمتك وإمشي، الصمود بالدرجة
الأولى يعني صمود الناس في أرضهم وتقديم وسائل الصمود لهم، الوسائل
المادية والمعنوية والثقافية هذا هو الصمود ويجب وأرجو انه المنتدى يكون
هذا شعاره وغايته وأن تكون له برامج وأهداف محددة حتى يحكم عليه الشعب، حتى
يحكم عليه على أساس ما ينفذ ولا يقول كلام لا يعنيه ولا يقول كلام غير قادر
على أن ينفذه، الشعب الفلسطيني عنده الأن شعورعميق باليأس وبالإحباط لأن
المسؤولين عنه أو المدعين بالمسؤولية عنه يستسهلون الوعود ويستسهلون الكلام
وكأن شيئا لم يكن فالصمود بالدرجة الأولى هو الإهتمام الشامل والعميق وواقي
بالتعليم, التعليم،،التعليم،
كانت فلسطين سباقة في كل مجالات التعليم وكان خريجوها أينما يذهبو دائما
لهم هامش من التفوق ومن الجدية مع كل أسف إنحسر هذا الشئ وأصبح عندنا كمية
من المتعلمين وليس نوعية من المتعلمين إلا قليلا فالمنتدى يجب أن يكون
عنده خطة واضحة بأصحاب خبرة وبإمكانيات مادية مهما كانت محدودة لئن يعمل
على رفع مستوى التعليم والتعليم العلمي والتعليم والفني، الشئ الثاني هو
طبعا المحافظة على التراث، على القدس ومقدساتنا بنابلس وببيت لحم وبكل
مكان، المحافظة عليها ماديا والمحافظة عليها معنويا وحمايتها وطبعا العمل
من خلال المؤسسات الفلسطينية والأفراد بالداخل والخارج والمؤسسات العربية
الراغبة بدعم الشعب الفلسطيني وهي كثيرة في أن تخلق فرص عمل وتنمية حتى
لايزيد إحباط الشباب والشابات، في يعني لا يجدو مجالا للرزق الكريم
فالمنتدى شعار الصمود وأسلوبه هو تأمين وسائل الصمود والشعب شكاك وغير
متأكد لكن مع الزمن عندما يثبت له ان القول هو رديف العمل فعندئذ سوف يلتف
حول المبادرة وغيرها كما أرجو بأن المنتدى يبتعد على الأقل بالمراحل الأولى
عن أن يخلق جو أنه جاء لينافس أحد خصوصا على السياسة وعلى المناصب وعلى
الأمور الأخرى ان يبتعد عن هذا الموضوع إلى أقصى الحدود لأنه الناس لا يثقو
بالمسؤولين إلى حد ما السياسين والإداريين وغيرهم فيجب أن لا يدخل المنتدى
بهذا الحقل وأن دائما يكون شعاره وخطته هو الإستمرارية والإستثمار
بالمستقبل وعلينا أن نذكر دائما كلمة أستاذنا الكبيرالعظيم خليل السكاكيني
"غرسو فأكلنا ونغرس فيأكلون" أي أن أباءنا وأجدادنا هم الذين غرسوا الزيتون
وبقينا نأكل منه وسيأكل أولادنا وأحفادنا منه، فإذا عليكم أن تزرعو الزيتون
لا الخس هذا هو الإنسان يزرعه قد يموت ولا يرى الثمر ولكن الذين يأتون بعده
سوف يجنون هذا الثمرالعظيم المفيد الزيت والزيتون فهاذي هي رسالتي لكم يا
أخواتي وإخواني وأرجو لكم التوفيق دائما وأرجو أن نلتقي قريبا بإذن الله في
فلسطين الحبيبة.
وشكرا لكم |